مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

76

معجم فقه الجواهر

تفليس - تعريف المُفلِس : [ المُفلِس ] - بالكسر - لغةً : [ هو الفقير الذي ذهب خيار ماله وبقي فلوسه ] ونحوه في القواعد ، ولعلّ العرف الآن على كونه أعمّ من الذاهب خيار ماله ، بل هو شامل لمن لم يكن له مال من أوّل أمره إلّا الفلوس . وعن المبسوط أنّ المُفلِس لغةً هو الفقير المعسر وهو مشتقّ من الفلوس ، وكان معناه نفي خيار ماله وجيّده ، وبقي معه الفلوس . وفي العرف - الكاشف عن اللغة - أنّ المفلِس - بالكسر - الفقير الذي لا مال له يعتدّ به عنده ، والمفلس الذي ذهب جيّد ماله وبقي معه الفلوس . أمّا [ المُفلس ] - بالفتح - شرعاً ، ففي المتن : [ هو الذي جُعل مفلَّساً أي مُنع من التصرّف في أمواله ] وفي القواعد : من عليه ديون ولا مال له يفي بها ، وهو شامل لمن قصر ماله ومن لا مال له ، وفي المسالك : نسبة هذا التعريف إلى أكثر الفقهاء منّا ومن العامّة عليه يكون المفلّس ذلك وإن لم يحجر عليه ، ويكون الفلس سابقاً على الحجر ومغايراً له ، وهو أحد أسبابه ، لا عينه ولا جزء مفهومه . نعم قد يطلق التفليس على حجر الحاكم على المفلَّس ، لكنّه من باب إطلاق اسم السبب على المسبّب . 25 / 277 - 279 أوّلًا : الحجر على المفلَّس : 1 - مشروعيّة الحجر على المفلَّس : توقّف المحدّث البحراني في أصل الحجر بالفلس ، ولو مع الشرائط ، محتجّاً بأنّه ليس في النصوص ما يدلّ عليه ، وفيه مع عدم انحصار الحجّية فيها ، بل الإجماع بقسميه هنا كافٍ في ذلك ، على أنّ الموجود منها غير خالٍ من الإشعار ، بل الظهور ، فلا ينبغي الشكّ في أصل الجواز . 25 / 281 - 282 2 - شروط الحجر على المفلَّس : [ لا يتحقّق الحجر على المفلَّس إلّا بشروط أربعة ] وفي القواعد والتذكرة خمسة بزيادة المديونيّة التي ترجع إلى [ الأوّل ] وهو : [ أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم ] الذي أراد التحجير عليه أو غيره . [ الثاني : أن تكون أمواله ] من عروض ومنافع وديون غير المستثنيات في الدين [ قاصرةً عن ديونه ] فإن لم تكن قاصرة فلا حجر عليه إجماعاً محكيّاً في جامع المقاصد والمسالك وظاهر التذكرة ، بل طالبه أرباب الدّين ، فإن قضى وإلّا رفعوا أمرهم إلى الحاكم فيحبسه إلى أن يقضي أو يبيع عليه ويقضي عنه . ولا يمنع في هذا الحال عن التصرّف في أمواله ، فلو تصرّف فيها بحيث أخرجها عن ملكه قبل وفاء الحاكم بها نفذ تصرّفه وانتقل حكمه إلى من لم يكن عنده مال لديونه . [ ويحتسب من جملة أمواله معوّضات الديون ] كما أنّه يحتسب أعواضها من ديونه ، بلا خلاف أجده بيننا . نعم عن بعض العامّة أنّها لا تقوّم عليه . [ الثالث : أن تكون حالّة ] ولو كان بعضها حالّا حجر عليه مع القصور وسؤال أربابها ، فيقسّم ماله حينئذٍ بينهم ، ولا يذخر للمؤجّلة شيء حتى أعواضها ، ولا يدام الحجر عليه لها كما لا يحجر بها ابتداءً ، ودعوى حلولها بالتحجير - كما عن الشافعي